صائب عبد الحميد
241
منهج في الإنتماء المذهبي
وفيهم نزلت آيات التهديد والوعيد تلك ( 1 ) ، ثم فيمن يحذو حذوهم . تقول أم المؤمنين عائشة : فأقبلت أنا ، وأم مسطح - وهي ابنة أبي رهم ابن عبد المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب - حين فرغنا من شأننا نمشي ، فعثرت أم مسطح ، فقالت ، تعس مسطح ! فقلت لها : بئسما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ ! فقالت : يا هنتاه ، ألم تسمعي ما قال ؟ فأخبرتني بقوله . وكان أصحاب حديث الإفك هم : مسطح بن أثاثة ، وهو من المهاجرين الأولين ، وحسان بن ثابت ، وهو من الأنصار ، وعبد الله بن أبي . وقد جلدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميعا ( 2 ) . المغيرة بن شعبة أيام معاوية : وكان قد ولاه الكوفة عام ( 42 ه ) ثم عزله وولى عبد الله بن عامر بن كريز ، فغاظ المغيرة ذلك ، فعزم على شئ ، فنادى غلامه : يا غلام ، شد رحلي ، وقدم بغلي . فخرج ، حتى أتى دمشق ، فدخل على معاوية ، فقال له بعد كلام بينهما : يا أمير المؤمنين ، كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وعجزت عن العمل ، وقد بلغت من الدنيا حاجتي ، ووالله ما آسي على شئ منها إلا على شئ واحد قدرت به قضاء حقك ، وودت أنه لا يفوتني أجلي وأن الله أحسن علي معونتي . قال معاوية : وما هو ؟
--> ( 1 ) سورة النور : 11 - 25 . ( 2 ) أنظر القصة مفصلة في صحيح البخاري 5 : 250 - 253 ، صحيح مسلم 4 : 2129 / 2770 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 53 ، الكامل في التاريخ 2 : 195 - 199 .